اضطراب ثنائي القطب ، ملف كامل عن أحد أعقد الأمراض النفسية

0
45
اضطراب ثنائي القطب

اضطراب ثنائي القطب ..؟

هل شعرت يوما وأنت جالس مع أهلك أو أصدقائك ، بحزن فجائي مع فقدان المتعة في أي شيء، ولا تريد أن تعمل أو تفعل أي شيء غير أن تبقى وحيدا مع نفسك .

فجأة ، وبعد مرور البعض من الوقت، تُحس بالسعادة و البهجة والفرح والحماس و الطاقة الإيجابية، هنا في هذه اللحظة قد تقول مع نفسك أن مرحلة الحُزن تلك، هي حالة مزاجية فقط .

حالة ذهبت ولن تعود ، وستعيش حياتك بشكل طبيعي، لكن ما يلبث بضع ساعات، حتى تعود الحالة نفسها، فتدخل في متاهات وتلخبطات لن تنتهي إن لم تشخص حالتك، لأنك ببساطة تعاني من اضطراب يسمى اضطراب ثنائي القطب .

طبعا التشخيص لن يكون بهذه السرعة، لأنه إن كان بهذه البساطة، فإن البشرية جمعاء مصابة باضطراب ثنائي القطب ، لكن في هذا المقال المقدّم من طرف “تراند فور بيوتي” بعناية ، سنعرفكم بكل مايخص هذا المرض النفسي المعَقّد .

على بركة الله ..

اضطراب ثنائي القطب ، مرض نفسي يَشعُر من خلاله المريض بفرطٍ من الحماس و البهجة التي قد لا تتناسب مع الحدث بشكر كبير، أو العكس ، يعني إحساس أكثر بالحزن و فقدان الإهتمام بالنفس و بالأشخاص، مما يُشعر
المحيطين بغرابة المصاب أو المريض .

أعراض اضطراب ثنائي القطب

اضطراب ثنائي القطب

من خلال تسمية اضراب ثنائي القطب، يتبين أنه يتميز بقُطبين متناقضين من الاضطراب ، أي أن أعراضه تنقسم إلى شِقَّين ، نوبات الاكتئاب و نوبات الهوس .

1 – نوبات الاكتئاب  :

يشعر مريض اضطرابات ثنائي القطب، بحالات اكتئاب تشبه إلى حدٍّ ما الاكتئاب العادي لكن من دون أي اضطرابات أخرى .

الفصام والسكيوزفرينيا

بحيث يشعر المريض بالحزن الشديد ، القلق ، الفراغ الكبير مع الشعور بالسلبية واليأس وفقدان الأمل ، من أعراض اضطراب ثنائي القطب الأرق و الصعوبة في النوم مع الاستيقاظ باكراً ، او العكس، النوم لساعات طويلة .

حالات الإكتئاب تفرض على المريض التحدث ببطءٍ شديد ، مع عدم الرغبة في التحدث كثيرا والدخول في أي موضوع، بحيث يكون الجواب دائما على قدر السؤال .

مما يجعل اضطراب ثنائي القطب صعباً ، هو فقدان المريض الإهتمام بأي شيء، و الشعور بالعجز والكسل والخمول و عدم القدرة على القيام بأي شيء .

كل هذه الأعراض الصعبة ، تجعل المريض يَشعر بأنه غير جديرٍ بالتقدير والاحترام ، مما يزيد احتمالية تفكيره بالموت ووضع حد لحياته .

2 – نوبات الهوس  :

الأعراض الهوسية ما هي إلا أعراض مضادة للإكتئاب ، حيث يشعر المريض فيها ، بالبهجة والسرور و الإيجابية و النسفية المرتاحة الجيدة .

في نوبات الهوس يشعر مريض ثنائي القطب بسرعة الإنفعال والاهتياج، وفقدان الحاجة للنوم مع فقدان الشهية والرغبة في الطعام .

حالات الهوس هذه ، تجعل المريض يتحدث بسرعة وبمواضيع مختلفة في الوقت ذاته، مع الشعور بالقوة و القدرة على القيام بأكثر من عمل ومهمة في الوقت نفسه .

الإحساس بالأهمية والعظمة ، مع الإفراط بالنشاط والقيام ببعض الأمور .

3 – الهوس الشديد السلبي  :

اضطراب ثنائي القطب

من الأعراض المهمة التي قد تحدث للمريض أحياناً، هي الهوس الشديد التي يتطور أكثر ليصبح نوع من الذهان ، الذي يسمى الهوس الذهاني، مما يجعل المريض بالشعور بحالات مشابهة لأعراض الفصام .

يدخل المريض إلى حالات شديدة من التوهم المبالغ فيه ، كأنْ يشعر المريض بأنه المسيح او المهدي المنتظر ،
أو أنه عالم أو ملَك من السماء ، (هذه التوهمات يتحكم فيها جانب كبير من شخصية المريض حسب معتقادته
وإيديولوجياته وأفكاره ) .

يُحس مريض اضطراب ثنائي القطب في حالة الهوس الشديد ، بأنه متابَع و ملاحق ،
من طرف أشخاص من الإيف بي أي (FBI) ، أو شخصيات أخرى يفكر فيها لا وعي المريض .

3 – الهوس الخفيف الإيجابي  :

يشعر فيه المرضى بإيجابية الحياة، وبالبهجة والسرور ، ونشاط أكثرَ من المعتاد من الناحية الذِّهنية و أيضا البدنية،
كما يحتاج إلى ساعات قليلة فقط من النوم ليشعر بالراحة .

بالنسبة للحالات التي تصاب بعَرض الهوس الخفيف ، تكون لديهم هذه المرحلة، مرحلة نجاح وإنتاج بِفعل الطاقة
الإيجابية ، مما يخول لهم القدرة على الإبداع و الثقة العالية في النفس ، الشيء الذي يشعرهم بقيمة عالية من التعايش مع الحالة .

ووِفقا لدراسةٍ أجرتها جامعة لانكستر ، أعرب عشؤة أشخاص يعانون من اضطراب ثنائي القطب،
بالعديد من الفوائد الإيجابية ، منها امتلاك حواس أكثر حدة وذات إنتاجية أكثر ، مما أدى إلى رغبة بعض المصابين في الإحتفاظ بحالة اضطراب ثنائي القطب .

فيما أعرب البعض منهم عن الشعور بحالة من الحظ ، أو البركة بسبب إصابتهم بهذا الاضطراب .
يقول أحد المصابين في تعبير يصف حالته ” يبدو الأمر كما لو كانت عدسة مكبرة بيني وبين ما أرى ، كما لو أنه يُفتح شيئًا في المخ غير موجود بخلاف ذلك ، وترى الألوان أكثر وضوحًا مما اعتدت عليه في الحالة الطبيعية “ .

اضطراب ثنائي القطب

أسباب اضطراب ثنائي القطب

إلى حد اللحظة لا يٌعرف السبب الرئيسي لاضطراب ثنائي القطب ، لكن هناك من الأشياء التي تزيد احتمال الاصابة به ، على غرار :

  • اضطرابات الجهاز العصبي ، أورام الدماغ أو النوبات الصرعية .
  • عامل الوراثة ، وتاريخ عائلي للإصابة بالمرض .
  • اضطرابات النسيج الضّام .
  • ارتفاع مستوى هرمونات الغذة الدرقية .
  • نوبات من التوتر الشديد ، والتعرض لصدمة مثل الوفاة .
  • أدوية مضادة الاكتئاب .
  • المخدرات و الإفراط في شرب الكحول .

تشخيص وعلاج اضطراب ثنائي القطب

بالنسبة للتشخيص ، فإنه لايكون بقراءة مقال أو اثنين، وتشابه بعض من الأعراض مع أعراضك ، أو الشعور به لمرحلة معينة .

اضطراب ثنائي القطب

لابد للذهاب عن طبيب مختص ، سيقوم بالتشخيص من خلال فحصك جيدا ،
والتأكد من وجود أسباب أخرى لأعراضك ، بعدها يمر للمرحلة النفسية،
وقد يحتاج أحيانا لتسجيل فترات حالاتك النفسية ، ليقوم بعدها بتأكيد إصابتك بنسبة كبيرة باضطراب ثنائي القطب .

بالنسبة للعلاج ، فإنه يفضل أن يتولى الإشراف عليه طبيب مختص بالصحة النفسية ،
لأن كل مريض وحالة ، يوجد لها بروتوكول خاص للعلاج .

حيث سيكون هناك علاج بالأدوية من أجل موازنة الحالة المزاجية ، العلاج سيكون متواصل من خلال الأدوية .
حتى بعد الفترة التي ستشعر بالتحسن لأنه مرض مزمن كما هو معروف .

قد يوصي الطبيب في بعض الحالات بالتوجه مباشرة إلى المستشفى، إذا كان هناك خطر على صحة المريض من
خلال التفكير في الانتحار أو رغبة في إيذاء النفس ، أو خطراً على الأشخاص المحاطين بالمريض .

 

المصادر : 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا