الفصام ، الشيزوفرينيا ، السكيزوفرينيا .. !! ملف كامل وشامل

0
10
اضطراب الفصام
السكيزوفرينا

الفصام ، اضطراب عقلي حاد ، يؤثر بشكل كبير على طريقة التفكير و كيفية رؤية الأمور ، مما يجعل المريض بالفصام يتصرف بطرق خارجة على التصرف الطبيعي للإنسان العادي .

يمتاز الفصام عن غيره من الأمراض النفسية الأخرى ، أنه يؤدي إلى خلل في الحِس والإدراكِ الوظيفي ، وبالتالي الدخول في متَاهة الهلوسة و الأوهام .

من مشاكل الفصام ، أنه مؤلم أكثر للأفراد المحيطة و القريبة من المريض ، أكثر من المريض نفسه ، نظراً للتأثير السلبي الذي يُحدثه المرض في تصرفاته وطبيعته .

كما قد يؤثر الفصام ،الشيزوفرينيا أو السكيزوفرينيا على قدرة المريض في الاحتفاظ بالعمل والحياة الطبيعية التي كان عليها قبل المرض ، طبعا كل هذا يحول المريض الى كتلة من الضغط النفسي والعاطفي الشديد .

الفصام ، الشيزوفرنيا .. 

الفصام والسكيوزفرينيا

يقول الدكتور روسين في اقتباس من الفيلم الشهير (Beautiful mind) ، توضيحا غاية في الروعة .
” تخيل لو أنّك علِمت بغتة، أن الناس والأماكن و حتى اللحظات الأهم والأجمل في حياتك لم تنته ولم تمت، بل أسوأ من ذلك بكثير ، هي لم تحدث أبداً !! أي نوعٍ من الجحيم هو ذاك ؟ “

تعبير يبين مدى الرعب الذي يعيش فيه مرضى الشيزوفرينيا أو الفصام ، وأيضا كمية المعيقات التي يتعرض لها المصاب ، لكن كما يقال الذي أنزل الداء أنزل الدواء ، فقط بالأمل والصبر سيجعل الله بعد أي عسرٍ يرسراً .

 أعراض الفصام ، الشيزوفرنيا .. ؟ 

أثبتث الأرقام والإحصائيات أن الفصام غالبا ما يصل ذِروته في مرحلة الشباب ، في حين نادراً ما يصاب به الأطفال .

تمتد مرحلة الشعور بأعراض الفصام تقريبا شهر أو أكثر ، لكن يجب أيضا استمرار هذه الأعراض لمدة ستة شهور ، في هذه المدة يدخل الاضطراب إلى مرحلة أقل ، فيقتصر الأمر فقط على اعتقادات شاذة ، أو تجاب إدراكية غريبة أحيانا .

يقول الخبراء أن هناك تساوي في نسب الإصابة بمرض الفصام بين الرجال والنساء ، غير أن الأعراض تكون أكثر حدة عند الرجال مقارنة بالنساء .

تنقسم الاعراض المتعارف ليها في الأوساط العلمية إلى 3 فئات .

1 – الأعراض الإيجابية  :

لا تتخيل من خلال اسمها أنها إيجابية ، بمفهوم أن لها تأثيرات إيجابية على المريض ، هي سُمّيت كذلك نظرا لأنها سلوكيات تظهر على الشخص ، حيث يفقد المصاب الاتصال بالواقع لينتج بذلك خلل في الإدراك وتطاير الأفكار ،
اضطرابات في حركة الجسم ، هلوسات و أوهام ..

الفصام والسكيوزفرينيا

الهلوسات : 

الهلوسة ببساطة هي إدراك حسي بشيءِ لا يوجد في الأصل، بعبارة أخرى إدراك حسي دون وجود تأثيرات خارجية ،
مما يُحدث خللً في الإحساس ، لإرتباط هذا الأخير بذهن المريض و ليس من ما يحدث في الواقع .

تتراكم تلك الهلوسات عند الاختلاء و في مرحلة يحس بها المريض أنه وحيد ، وتنقسم الهلوسة إلى أقسام ،
منها السمعية ، البصرية ، الشمية أو الذوقية . إلا أن السمعية هي الأكثر انشاراً .

يشعر المريض أثناء المرض بأصوات تُكلمه ، قد تكون أحيانا أصوات مخيفة و مزعجة بشكل كبير جدا ، ومن ما يزيد الأمر غرابة أن المريض يسمعها كأنها حقيقة خالصة ، فالمريض لا يُدرك أبدا أن تلك هلوسات ، وهذا ما يزيد الأمور تعقيدا ، ما يفسر رفض للأغلب من المصابين أخذ الدواء ، لأنه يرى نفسه أن طبيعي وغير مريضٍ أبداً.

الأوهام : 

أن يعتقد المريض أن اعتقاده راسخٌ ثابتٌ لا يتغير ، حتى لو أثبت له الاخرون عكس ما يتوهمه ، بعبارة أخرى أن يحمل المصاب صورة مشوهة للواقع ، يُشكلها من خلال أفكار غير متماشية مع واقع وثقافة الشخص .

تختلف هذه الأوهام ، حسب ثقافة و معتقدات الشخص المصاب ، على سبيل المثال قد يتوهم المريض أنه المسيح عيسى عليه السلام ، أو أنه المهدي المنتظر ، أو أن الناس يتآمرون عليه وغيرها من الأوهام ، التي يرتبها في لاوعيه بطريقة غاية في التعقيد ، ليتوهم له أنها حقيقة خالصة لا شك فيها .

اضطرابات في التفكير  : 

يحدث للمريض تطاير في الأفكار ، نتيجة للتدفق الهائل للأفكار و انتقال مريض الفصام من فكرة إلى أخرى بسرعة ، ما ينتج عنه تدفق و هطول الكلمات، مايفسر تداخل الكلمات وغياب المعنى ، والقفز من فكرة لأخرى من غير تناسق ولا ترابط ، وكذالك الفقدان السريع للمعلومات .

2 – الأعراض السلبية  :

يبدأ تأثير هذه الأعراض من خلال تقلبات في السلوك ، والتصرف على غير العادة والطبيعة، أبرز هذه الأعراض .

انعدام التلذذ والاستمتاع بالحياة (الأنهيدونيا)  : 

عدم الشعور بالمتعة ، وعدم الاستمتاع بالنشاطات التي كانت في الماضي القريب لها نشوة و متعة خاصة بالنسبة لمريض الفصام ، وهذه أيضا من أعراض الاكتئاب المعروفة .

يصل أحيانا مريض الانهيدونيا انعدام التلذذ بالطعام ، ليأكل فقط للعيش وليس للمتعة والتلذذ، طبعا يؤدي هذا إلى تدهورات في الحالة الصحية للمريض.

أيضا تنخفض رغبة المريض في ممارسة الجنس ، مما يؤدي بشكل مباشر لإهمال الزوج أو الزوجة ، وبالتالي تأثر العلاقة بينهم .

انخفاض التعبير العاطفي وتبلد المشاعر : 

يشعر مريض السكيزوفرينيا بحالة من انخفاض التعبير عن الاحاسيس والمشاعر، بحيث لا تكون هناك أي ردة فعل
من إيحاءات أو تجاوبات لفظية ، وفي بعض الأحيان تكون الإيماءات التعبيرية نادرة إلى حد ما، مع إظهار بعض من التعابير الغريبة من خلال الصوت أو الوجه .

يجب عدم الخلط بين أعراض تبلد المشاعر، وبين اللاّمبالاة التي يكون الشخص فيها صريحا بعدم وجود أي رد عاطفي ، عكس تبلد المشاعر التي يعبر عن فقر في التعبير العاطفي .

هذه هي أهم الأعراض السلبية لمرضى السكيزوفرينا أو الفصام، بالإضافة إلى فقدان الإهتمام وكذلك صعوبة البدء والاستمرار في أي نشاط ،
هناك من المرضى أيضا ما يئدي به الفصام إلى فقر الكلمات ، أو كما يسمى (الألوجيا) وهو صعوبة إيجاد كلمات للتعبير .

3 – الأعراض المعرفية  :

يصيب مرض الفصام نقص في الإدراك ، حيث يجد صعوبة في الفهم والتحليل، وهذا مايؤثر بشكل مباشر في
نشاطاته ، على غرار العمل أو العلاقات العاطفية.

أيضا يصاب مريض الفصام بضعف الذاكرة و الخلط بين الماضي والحاضر، ويشعر مريض السكيزوفرينيا بصعوبة كبيرة في التركيز ،
وأيضا عدم الإهتمام ، وكذالك نقص في الأداء و المردودية و اتخاذ القرارات .

 أسباب الفصام ، الشيزوفرنيا .. ؟ 

إلى الآن ، لم يتمكن الباحثون من تحديد جميع الأسباب التي تؤدي إلى مرض انفصام الشخصية أو الفصام ،
لكنهم يعتقدون أن بعضها على وجه الخصوص ، لديه منحنى يزيد من خطر الإصابة ببعض الأشخاص .

الفصام والسكيوزفرينيا

تأثير الوراثة والبيئة : 

أدرك العلماء منذ فترة طويلة أن مرض انفصام الشخصية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعلم الوراثة.

وتؤكد الإحصائيات أن نسبة الخطورة في حالة إصابة أحد الوالدين تتضاعف لتصل إلى (6%) مقارنة بأقارب الدرجة الأولى (2%).
على عكس هذه الحجة ، فإن العديد من الأشخاص يصابون بالمرض بدون تأريخ عائلي .
وهناك أيضًا أفراد يتمتعون بصحة جيدة في العائلات التي أصيب فيها فرد أو أكثر من أفرادها بالفصام .

كما أن هناك عدة جينات مختلفة يمكن أن تزيد من خطر
الإصابة بالفصام، وتركز الدراسات على تتبع العلاقة مع الجين “C4-C4” ، حيث وُجد أن بعض إصدارات هذا الجين
مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بظهور مرض انفصام الشخصية.
في الفترات الحيوية مثل مرحلة البلوغ وفترة مابعد المراهثة ، يؤدي الجين عملية تسمى “التقليم المتشابك” ،
والتي تعني تقليل عدد الوصلات والتواصل العصبي بين الخلايا العصبية في الدماغ إلى ما يتجاوز الحد المطلوب
عمومًا لتحقيق الأداء الأمثل.
في الوقت نفسه ، تؤكد الدراسات أنه لا يوجد جين واحد يمكن أن يسبب هذا الاضطراب ، لذلك لا يزال من السابق لأوانه استخدام المعلومات الجينية للتنبؤ بدقة بمن هو في خطر،
أي الشخص الأكثر عرضة للإصابة به الفصام من غيره.

أسباب أخرى : 

لكن في الوقت نفسه ، يعتقد العلماء أيضًا أنه يجب أن تكون هناك علاقة متبادلة بين الجينات وجوانب أخرى معينة
من البيئة، بالإضافة إلى تراكم بعض المشاكل النفسية أو الصدمات كسبب حتمي لظهور مرض انفصام الشخصية ،
من بين أهم المظاهر البيئية:

  • التعرض للفيروسات.
  • سوء التغذية قبل الولادة .
  • مشاكل أثناء المخاض .
  • عوامل نفسية أخرى .

 علاج الفصام ، الشيزوفرنيا 

1 – العلاج النفسي  :

مثل هكذا اضطرابات ضروري جدا الإستعانة بالعلاج النفسي، أحيانا قد يكون بالتوازي مع العلاد عن طريق الأدوية،
(سنتكلم عنه بعد هذه الفقرة) .

مهم جدا للمصابين بالفصام ، أن يتعلمو بعض من المهارات التي تساعدهم على التعايش والتكيف مع الحياة،
للتصدي لكل العراقيل والتحديات التي تواجهنا في الحياة.
كما بيّنت أحدث الإحصائيات أن الأغلبية من مرضى الفصام المستمرين في الذهاب إلى جلسات العلاج النفسي
يكونون أقل عُرضة لإنتكاسة .

2 – العلاج عن طريق الأدوية  :

أدوية الفصام و السكيزوفرينيا

طبعا لا يمكن تناول أي دواء إلا عن طريق وصفة طبية، من طرف طبيب مختص ولو تجربة كبيرة في الميدان،
ومن العلاجات التي تستخدم لعلاج الفصام، هي مضادات الذهان.

وحسب موقع ويب طب، هناك نوعان من مضادات الذهان :

  • مضادات الذهان النموذجية (Typical Antipsychotics)، وتعرف أيضًا بمضادات الذهان من الجيل الأول.
  • مضادات الذهان اللانموذجية (Atypical Antipsychotics)، وتعرف أيضًا بمضادات الذهان من الجيل الثاني.
    ولمزيد من المعلومات حول العلاج عن طريق مضادات الذهان وأيضا أعراضه من خلال موقع ويب طب، اضغط  هنا .

المصادر : 

 

 

 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا